التعليق على 'الشيخوخة بين الجينوم والإكسبوزوم: قراءة في فلسفة طول العمر'
  • شكرا خويا افتوحه ع التعليق والدعاء،،، اللهم آمين،،

    أما عن تعليقك أنت أخي الدكتور علي بخصوص من يرغب في أن يطال عمره؟،، فأقول لك بأن التوق إلى طول العمر هي فطرة انسانية مفطور عليها الناس،،فلو رجعنا إلى الحوار الذي حدث بين آدم عليه السلام وإبليس اللعين - كان تخابث إبليس - عليه لعائن الله - من خلال وعده لأبينا آدم بالخلد إذا أكل من الشجرة،، وقد ذكرنا هذا الحوار في عدة مقالات سابقة، وقلنا أن فطرة أو محرك طول العمر مهم في عملية استخلاف الأرض والإعمار فيها،، فلو لم يرغب الناس في العيش و طول العمر ما استقامت الحياة ابتداء. لكن الهدي المحمدي في مسألة طول العمر هو إقرانه - صل الله عليه وسلم - لها بحسن العمل والاستزادة من اعمال الخير (و اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير،، واجعل الموت راحة لنا من كل شر)،،كما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم مَن خير الناس؟ فقال: (مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ). هذا المفهوم لمعنى طول العمر لا يستصحب لدى الناس الراغبين في البقاء والخلود، وتحديدا لدى غير المسلم. ولو رجعت إلى الهدي القرآني في مسألة طول العمر تجد سياقها غالبا غير محبذ،، ويمكن أن ترجع للآيات من 94 -96 من سورة البقرة مخاطبا اليهود: ((قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (94) وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96). قراءة النص تشير إلى سياق غير إيماني بالمرة،، من يطلب طول العمر والخلود هم الظالمون.

    ع العموم، اكتفي بهذا الرد، ولكن الموضوع في الوسط العلمي البحثي موضوع ساخن وتنفق عليه الميزانيات الضخمة لإيجاد حلول لطول العمر والشيخوخة الصحية كرد فعل على الأمراض المزمنة التي تصاحب كبار السن. ومنهم من ذهب بعيدا وادعى ان الموت ممكن مستقبلا أن يكون خيارا لا جبرا ،،

    وللأمانة هو موضوع "ابحاث طول العمر" جديرة بالنقاش وتسليط الضوء عليه من الناحية الشرعية

    • 1