البون شاسع
البون شاسع
ممرضة تجتوا على ركبتيها تخبر مريضي التسعيني مزارع ليس لديه عائلة يعيش لوحده في منطقة نائية عن حقوقه في الرعاية داخل المستشفى وبعد خروجه وتجهيز بيته قبل خروجه من كل احتياجاته الضرورية من ماء وكهرباء وتوصيل انبوبة الاكسجين وبما في ذلك مساعدين له وفرتهم الدولة اثناء النهار يزورونه ثلاثة الى اربع مرات في اليوم لاعطائه الدواء والاكل وسيزورنه اخصائيين العلاج الطبيعي وتذكرت اخر يوم اشتغلت فيه في ليبيا في مستشفى 7 اكتوبر الساعة الثالثة فجراً ثلاثة مرضى محشورين في سيارة الاسعاف جميعهم مرضى حالتهم خطيرة يحتاجون سرير في العناية المركزة يسعون بهم بين اكبر ثلاثة مستشفيات وللاسف العنايات كانت ممتلئة
فتحت باب الاسعاف التى ستنطلق الى مستشفى او عيادة اخرى للبحث عن عناية نظرت اليهم نظرة العاجز وهم يعانون وقلت لهم الله غالب الله يشفيكم وياخذ بايديكم اقفلت باب الاسعاف وقلبي يعتصر ألماً ومازال صدى قفل ذلك الباب في سمعى وعقلي رغم مرور اكثر من ثلاثين عام .
نفس الموقف تذكرته وانا اشرح لمريضة ثلاثينية مصابة اصابة بسيطة بفيروس انفلونزا موجودة في غرفة فارهة مع لون اضاءة مريح وموسيقى هادئة بعدما سالتنى ماهى التحاليل التى ستعمل لها وماهى خطتنا لعلاجها
تقدم الدول العربية لن يكون بالتقدم العمرانى والنفط والمال وكثرة الهرج والمرج سيكون عندما ينشأ جيل يعرف حقوقه وواجباته وتحترم الحقوق والواجبات
يجب ان تنتهى منظومة الفساد ليحيا العباد والبلاد

لاشك عندي ان التغيير قادم لامحالة باذن الله تعالى