الشيح والقهوة وعلاج السرطان !!!

أغلب الاكتشافات جاءت بالصدفة، وهناك من بحث واجتهد حتى وصل إلى نتائج أصبحت اكتشافات باهرة، لكن هؤلاء قليلون. كما أن الاكتشافات والاختراعات والابتكارات لا تخضع للعقل والمنطق فقط، بل أيضًا للتجربة.

أنا هنا لست بصدد الحديث عن الشيح والقهوة من الناحية الطبية، والتي أصبحت مؤخرًا محل جدل وخلاف ونقاش. الرجل الذي تحدّث عن هذه الوصفة، وصل إلى نتيجة، وبحكم طيبة قلبه وحبّه للخير، نصح بها عامة الناس. ومن أراد أن يُشكك في هذه النتائج، فعليه أن يرجع إلى القاعدة الفقهية والقضائية التي تقول: “البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر.”

فهو ادّعى أن الشيح مع القهوة يُعالج، وجاء بأشخاص شفَوا بإذن الله باستخدام هذه الوصفة التي أثبتها. وعليه، من يُشكّك أو لا يقتنع بالعلاج، فليُثبت العكس. أي: يُجري دراسة علمية منهجية على عدد من الحالات، ويُتابع نتائج الشفاء، مراحله، ونوعية الأورام التي استجابت للعلاج. مع العلم أن عناصر الشيح خارج الجسم لا تتطابق بالضرورة مع تأثيرها داخل الجسم، فالجسم يتعامل معها بآلية مختلفة عن كونها مجرد مادة عشبية خام.

قد يقول قائل: هذا البحث يحتاج إلى تمويل ومبالغ مالية.وأقول: الهيئة الوطنية للبحث العلمي الليبي، أو أي جهة بحثية في أي دولة أخرى، يمكنها تبنّي هذه الدراسة، لأن العلاج موجه للبشرية جمعاء، لا لليبيين فقط. لكن، الاكتشاف يجب أن يُنسب لصاحب الاكتشاف. كما أن النتائج، إن ثبتت، ستنقل هذه الوصفة من الطب البديل إلى الطب الرسمي، باعتماد رسمي من الجهات الصحية المختصة.

ولا نكن كأهل قريش: إذا سرق الغني تركوه، وإذا سرق الفقير أقاموا عليه الحد. بمعنى: إذا جاءت المعلومة من الغرب اعتمدناها وافتخرنا بها، وإذا جاءت من ابن الوطن رفضناها، واستنكرناها، ولم نكلّف أنفسنا حتى البحث في مصداقيتها.

نحن في أمسّ الحاجة إلى اكتشافات تُنسَب لنا نحن العرب. وما أخشاه أن يأتي أحدٌ من دول العالم المتقدم، يأخذ الفكرة، يبحثها، يوثّقها، ثم ينسبها لنفسه وبلده، بينما نحن ما زلنا نُناقش الشخص ونُطالبه بإثبات ما أثبته فعليًّا. 

انتهى

التعليقات (0)