خّرافة أم بسيسي!!

جديد

ننظر إليها على أنها قصة تُحكى قبل النوم، لتجميع الأطفال وتهيئتهم للنعاس، وطوال الفترة التي يبحث فيها الفأر عن ذيله ليُكمل به رقصته في "عرس خواله".

لكن "الخّرافة" في عمقها تتناول مفاهيم الحقوق والواجبات، والقانون، والاقتصاد، وأحوال الناس.

فسرقة الفأر للحليب جريمة، وقطع ذيله عقوبة، واسترجاع الذيل حق. والذين ساعدوه على استرجاعه جسّدوا معنى التكافل الاجتماعي مع اختلاف أجناسهم وأشكالهم، في صورة خدمات ومنتجات قدمها أفراد المجتمع، كلٌّ حسب مهارته وصناعته ودوره.

كما تُبرز القصة حق الإنسان في الفرح بالطريقة التي تناسبه؛ فلم نرَ تنمّرًا ولا استهزاءً، بل كان الجميع متعاطفًا مع إعادة الحقوق لأصحابها. ولم نسمع أحدًا ينادي الفأر "بلص" أو يهينه لأنه سرق الحليب، بل ساد التسامح، وأبدى الجميع استعدادهم للمساعدة. وتُظهر القصة أن كل فرد في المجتمع محتاج إلى الآخر، مهما بلغ من التمكن في صنعته أو خدمته؛ فالكل يحتاج الكل، والكل داعم للحقوق.

من ابتكر فكرة "خرافة أم بسيسي" لم يرد مجرد حكاية قبل النوم، بل حاول أن يغرس فينا قيم مساعدة الآخر، والمطالبة بالحق، وقبول المختلف، ومساندة الإنسان ليَفرح كما يشاء.

هي ليست خرافة فقط، بل قصة حياة لإنسان واعٍ، يُصغي لما يُقال له، ويتعامل مع الأمور بوعيٍ وحكمة.

انتهى

💓 1
  • المزيد
التعليقات (2)
    • إبداع ياكرومة...يعطيك الصحة.

      • 💓 1
      • تسلم تسلم يا افتوحة، ديما طيب

        • 💓 1