من التانك إلى الفيمتو!!!

كانت البداية مع قناة MBC، التي فتحت لنا، نحن الليبيين، نافذة على الخليج، بعد أن كانت الصورة محصورة في العقال والغطرة. وربما كان لمسرحية باي باي لندن دور في تعريفنا بجانب من المجتمع الخليجي، “الخلايجة” كما كان يقولون عنهم في مصر.

ورغم أن الإعلام المصري ظلّ لعقود صاحب التأثير الأكبر عربيًا، إلا أن حضوره انحصر غالبًا في الشقين الفني والسياسي. ومع انطلاق البث الفضائي، أصبح الخليج قبلة الحالمين بالترف ونمط الحياة المخملية. بدأ التأثر يظهر في اللباس، والزينة، والعطور، والطعام، وحتى أسلوب الحياة.

أنا مع الاستفادة من الإيجابيات التي تنسجم مع عاداتنا وتقاليدنا، لا مع نقل كل شيء دون تمحيص. وإذا نظرنا إلى الخليجيين أنفسهم، نجد أنهم منفتحون على العالم، لكنهم متمسكون بثقافتهم، بل نجحوا في تصدير بعض عاداتهم وقيمهم إلى غيرهم.

أما التقليد الأعمى في كل شيء، فهو موضع الإشكال. وهنا أرى أن المسؤولية مشتركة داخل المجتمع، واحمل المرأة العبء الأكبر؛ فهناك من ينقل الغث والسمين في اللباس والطعام والزينة وأنماط السلوك، دون تمييز بين ما يلائم بيئتنا وما لا يلائمها. العبرة ليست في التأثر، بل في الاختيار الواعي.

وكما يقول المثل الليبي:

«فيه اللي قاري، وفيه اللي يماري».

انتهى

التعليقات (0)