الصالح والمُصلِح!!!

عندما كنت أؤسّس للجنة إصلاح ذات البين في مؤسسة المجتمع الليبي في كندا، وقفتُ على فرق كبير بين الصالح والمُصلِح.

الصالح: صالحٌ لنفسه، يجتهد ليكون إنسانًا مستقيمًا.

أما المُصلِح: فهو صالحٌ ومتصالح مع نفسه، وقادر على الإصلاح بين الناس.

المشاكل تتزايد في مجتمعنا الليبي داخل وخارج ليبيا، الفقر والقهر والعزل والتهجير وتغوّل فئات بالقوة على باقي المجتمع، كلها أدّت إلى تفكك المجتمع والأسَر، وانحراف الشباب، وانتشار ظاهرة الطلاق، وتنصّل البعض من قيمنا وأخلاقنا، حتى وصلنا الى نشر الغسيل الوسخ على وسائل التواصل الاجتماعي.

في غياب المؤسسات العامة، يتطلب الأمر الى بروز دور المصلحين في المجتمع، سواءً للإصلاح بين الأفراد أو بين مكوّنات المجتمع أو حتى بين الفرق السياسية، مع حثّ الناس على الصلاح ونبذ ما هو دخيل على عاداتنا وتقاليدنا وديننا.

ولكن الأهم أن نُميّز بين الصالح والمُصلِح، لنُعطي لكل منهما دوره الحقيقي في المجتمع. فكم من صالح آزم مشروع المصالحة لانه لا يصلح لهذا الدور. 

انتهى

  • المزيد
التعليقات (4)
    • أشكركم على ما تفضلتم به... المجتمع في حاجه لكليهما.. و هو بالتأكيد للمصلح أحوج و لا أقصد هنا مجرد المصلح في المعني المجتمعي أو الديني .. ولكن أيضا المهني الذي يريد أن ينهض بمن حوله .. و لهذا هنا تركيز في ديننا على المصلح الذي يؤثر في غيره. و أحسب أن المنصه هذه يمكن أن يكون لها دور في إصلاح حال الليبيين في الخارج و بطريقه غير مباشره في الداخل... دمتم بخير

      • 💓 3
      • اتفق معك ، بارك الله فيك

        • 1
      • المصلح ليس دائما صالح

        • نعم اتفق معك … الله يصلح حالنا وحال الجميع