من الافضل

سوف يصبح العالم رهين عنصرين: التقنية والمال.

قد يقول قائل: من يملك المال يستطيع شراء التقنية. نعم، لكنه إذا كان لا يفهمها، فلن يعلم حقيقة ما يشتريه، وهنا تكمن الكارثة. وكما يقول المثل: “فيه اللي قاري، وفيه اللي يماري.”

وهنا يتولد سؤال مهم:

ماذا عن الإنسان نفسه؟

وما دور القبيلة، والمنطقة، والإقليم، وحتى الدولة في المستقبل؟

أتوقع أنه بعد عشرين سنة ستصبح كثير من العلاقات الاجتماعية والعادات والتقاليد شيئًا من الماضي، ويصبح القانون وحده هو الضامن للعلاقات بين الأفراد والمجتمعات، سواء كانوا بشرًا أو “آليين”.

قد لا يستغرب جاري يومًا إذا وجد رجلًا آليًا يطرق بابه، أو حتى اثنين، آتيًا له ليدقدقون عظامه وعظام الذين خلفوه لانه ازعجني والآليين يريدون اخذ موقف جميل معي. وقد يغرم رجل آلي بفتاة، فإما أن يتزوجها أو يخرب الحي بمن فيه، أو حتى تهبط بطاريته قبل أن يتمكنوا من إيقافه والامساك به.

البشر قد تهدأ بكلمة، أو بحضور شخص نخجل منه،

أما الآلة فلا حياء عندها ولا مشاعر: “دق واسكات.”

الدول التي ما زال أطفالها وشبابها يكتبون على لوحة المفاتيح بإصبعين ستكون في آخر الصفوف، ولا أستغرب أن يحكمها يومًا رجل آلي، لأن الناس قد يفقدون الثقة ببعضهم، فيسلّمون أمورهم لمن لا يغضب ولا يخون… ولن يختلف كثيرًا عن بعض ممن نراهم اليوم، لأن كليهما بلا مشاعر.

انتهى

😆 1
Comments (2)
    • رائع ياكرومة، كالعادة. معاك فتحي الآلي 😅

      • 😆 1
      • عندي اثنين إذا جوك راك تحل لهم الباب، لا يشموا ولا يطعموا.

        • 😆 1
      Login or Join to comment.