من العقل إلى العقل!!
الأسد، والفيل، وسائر المخلوقات منذ أن خلقها الله على سطح الأرض، هي هي؛ آكلة اللحوم تأكل اللحوم، وتتزاوج، وتنام، وآكلة الأعشاب تأكل الأعشاب، وتتزاوج، وتنام. لا تقوم بشيء يتجاوز غريزتها أو يُدهش العقول، لا عقل الفرد ولا عقل القطيع. لا تطوّر في نمط الحياة، ولا صناعة، ولا تكنولوجيا، ولا حتى محاولات لتسهيل العيش مع مرور الزمن.
أما الإنسان، فهو في حالة تطوّر مستمر. وها هو اليوم ينتج الذكاء الاصطناعي، الذي يصنع الأشياء بدقة ومهارة عالية، ولا يزال في مسار تصاعدي يجعل حياته على الأرض أسهل، في تقارب رمزي مع الحياة المثالية التي خرج منها جدّه آدم.
حين تُنجز عملًا مبدعًا، فإن العقل هو المفكّر والمهندس، وهو الذي يأمر الأعضاء بالتنفيذ. وحين يخرج العمل إلى الوجود، يُعجب عقلٌ بعطاء عقلٍ آخر، وقد يستهجن العقل نفسه حين يرى ما ينتجه من أفكار أو سلوكيات سيئة.
العقل إذن هو المحرّك الرئيسي للحياة، والمكلّف بالسعي لراحة البدن، على مستوى الفرد والجموع. والذكي حقًا هو من يعرف كيف يستثمر عقله. ولا أبالغ إن قلت إن البشرية ما زالت تُهدر طاقات عقلية هائلة؛ نوابغ وأذكياء لم يجدوا من يكتشفهم أو يوظّف عقولهم لخدمة الإنسان والإنسانية.
انتهى
-
مقال جميل يوقظ فينا معنى التفوق الحقيقي: ان الانسان ليس جسدا يمشي بل عقل يبتكر ويعطي. احسنت حين جعلت العقل هو المهندس الذي يصنع الحياة الاسهل ويضيء الطريق لغيره. ليتنا نؤمن ان كل فكرة صادقة قد تكون بذرة حضارة، وان اعظم خسارة هي عقل موهوب لم يجد من يكتشفه او يفتح له الباب. شكرا لهذا المقال الذي يعيد للعقل مكانته ويحفزنا ان نستثمره فيما ينفع الانسان والانسانية. صحيت خويا اكرومه،، وفي انتظار المزيد،،، تحياتي
-